سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

65

سنن سعيد بن منصور

السَّلَامُ ، اكْتُبْ : سَلَامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَحَدِّثْنِي عَنْ { مُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ } ، وعن : { جنة عرضها السماوات وَالْأَرْضُ } ( 1 ) ، قَالَ فَذَهَبْتُ بِالْكِتَابِ إِلَى الْيَهُودِيِّ ، فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ ( قَالَ ) ( 2 ) : مَرْحَبًا بِكِتَابِ خَلِيلِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَذَهَبَ بِي إِلَى بَيْتِهِ ، فَفَتَحَ أَسْفَارًا لَهُ كَثِيرَةً ، فَجَعَلَ يَطْرَحُ تِلْكَ الْأَسْفَارِ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا ، قُلْتُ : مَا شَأْنُكَ ، قَالَ : هَذِهِ أَسْفَارٌ كَتَبَتْهَا الْيَهُودُ ، حَتَّى أَخْرَجَ سِفْرَ مُوسَى ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : الْمُسْتَوْدَعُ : الصُّلْب ، وَالْمُسْتَقَرُّ : الرَّحِمُ ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : { وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ } ( 3 ) ، { وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ } ( 4 ) قَالَ : هُوَ مُسْتَقَرُّهُ فِي الْأَرْضِ ، وَمُسْتَقَرُّهُ فِي الرَّحِمِ ، وَمُسْتَقَرُّهُ تَحْتَ الْأَرْضِ حَتَّى يَصِيرَ إِلَى الْجَنَّةِ أَوْ إِلَى النَّارِ ، ثُمَّ نَظَرَ فقال : { جنة عرضها السماوات والأرض } ، قال : سبع سماوات ، وَسَبْعُ أَرَضِينَ يُلَفَّقْنَ ( 5 ) كَمَا تُلَفَّقُ الثِّيَابُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، فَقَالَ : هَذَا عَرْضُهَا ، وَلَا يَصِفُ أَحَدٌ طولها .

--> ( 1 ) الآية ( 133 ) من سورة آل عمران . ( 2 ) في الأصل : ( ( فقال ) ) . ( 3 ) الآية ( 50 ) من سورة الحج . ( 4 ) الآية ( 36 ) من سورة البقرة ، وكان في الأصل : ( ولكم في الأرض مستقر ومستودع إلى حين ) ؛ فصوبتها . ( 5 ) أي ضُمَّتْ بعضها إلى بعض . انظر " لسان العرب " ( 10 / 330 - 331 ) . 898 - سنده ضعيف إن كان الراوي عن كريب هو حميد بن زياد ؛ =